هل كل كلام السفير الخاص رضوان الله عليه من المعصوم عليه السلام ويعبر عنه فلا يصح مناقشته وتصويبه؟

                                                                                                                          سعيد محمد القريشي 
    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وردني من الأخ العزيز الدكتور الشيخ حيدر الرقة حفظه الله سؤال يتضمن المقارنة بين نصين لعلمين في حق النائب الخاص كما ستقرؤن لاحقا في سياق الكلام وهذا نص كلامه أيهما أقرب للصواب في مدرستنا الفكرية ونحن اعتدنا أن نصرح بالصواب الموافق للمعايير الشرعية والعقائدية.
 الجواب:  أقول أنا سعيد بن محمد القريشي أنه لا اختلاف بين نصي العلمين سوى بطريقة التعبير ودواعي الكتابة في الموضوع نفسه حيث سبب دواعي كتابة الشيخ محمد هي إظهار مقام السفير الخاص لا تفصيل أحواله وشؤونه بينما دواعي كتابة الفقيه المعاصر بيان حجية كلام السفير بشكل محدد ومباشر فأرجو التفهم بعقل علمي خاضع للمعايير المعتبرة:
يقول الحسين بن روح النوبختي (لئن أخر من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح من مكان سحيق أحب إلي من أن أقول في دين الله عز وجل برأيي ومن عند نفسي، بل ذلك عن الأصل، ومسموع من الحجة عليه السلام).
يقول البحر المحيط الشيخ محمد بو خمسين قدس سره في الفخري : (بأن كل كلام الحسين بن روح هو كلام الإمام الحجة عجل الله فرجه). 
واما بعض فقهائنا المعاصرين دام ظله فيقول:
 (فان قلت: يكفي في الحجية كونه فتوى حسين بن روح رضي اللّه عنه فانه النائب الخاص.
قلت: ليس كذلك، وليس هو معصوماً، ولا حجية في فتواه) 
فأقول أنا سعيد أيضا: بارك الله بك شيخنا..لكن مقصد الفقيه المعاصر في حال كان لم يسند ذلك للإمام عليه السلام فكلامه إذا صدر عن رأيه خرج عن الحجية فكلام الفقيه المعاصر صائب لكون النائب الخاص غير معصوم قطعا وإن كان ثقة الإمام عليه السلام وثقة الشيعة في زمنه والآن ولا بأس في كلام الشيخ محمد أبي خمسين رحمه الله في مدحه بتوجيه أن النائب الخاص رحمه الله في سياق الرواية والنقل عن الحجة عليه السلام فهذا أوفق للمذهب الشريف وأوفق لمعتقد الشيخ محمد في كتبه العقائدية حيث أنه أعطى الاستباط اليقيني والعصمة للمعصوم عليه السلام حيث قال سبحانه: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا). انتهى.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة