ميزات كتاب شرح الفوائد

الشيخ سعيد محمد القريشي

        شرح الفوائد إذا أردنا إعطاء تعريف له نقول: هو كتاب إبداعي في الحكمة القرآنية بقلم العلامة الجليل أحمد بن زين الدين الأحسائي نابغة الحكماء الربانيين وباني المدرسة الحكميّة الشيعية الجعفرية من كلمات ساداته عليهم السلام.

إذاً بهذا الوصف نستطيع أن نرسم الجوانب المهمة التي تميّزُ هذا الكتاب، فمن الجدير قوله للقارئ الكريم حين قراءته لهذا الكتاب: أن الكتاب ليس كتاباً عادياً ولا مكروراً في صفحات سبقته، بل هو إبداع حقيقي، وليس عرضياً في مضمونه ومصطلحاته وصياغاته، فحيمنا تستهل قراءة مقدمته يفاجئك مؤلفه بأنه سيرّوعك بجديد المطالب الإبداعية لم تأنسها قبلاً، ولم تذقها في أي بستان آخر، فهو أي مؤلف الكتاب سيأخذك في رحاب حكمته التي استقاها من ساداته عليهم السلام، فلن تجد في الكتاب أدلة تؤيد وحدة الوجود بإلحادها، ولا أدلة تؤيد بساطة النفوس بساطة تستحيل معها فناؤها، ولا صياغات تشرعن بسيط الحقيقة كل الأشياء، ولا أفكار تشرعن رمي أكثر تراث أهل البيت في المتحف الفكري بحجة احترم عقلك وبرهانك، أو قواعد مستوردة تلوي نصوص القرآن والسنة عن دلالاتها الصحيحة، ولن تجد تمجيداً لمشائخ الصوفية، بل ستجد زلالاً عذباً من نمير النحل الذي تحدث عنه القرآن الكريم، والطعام الذي قدمه أئمتنا لمحبيهم، والآن فلنتجول في رحاب صفحات شرح الفوائد لنحدد مميزاته، ونقرأ أفكاره ونستوضح إبداعاته الحكمية:

1ـ نصيحتي لك قبل القراءة:

        قالوا عن شرح الفوائد: السهل الممتنع، وأقول عنه البحر الحكمي الذي لا قعر له، تريد الوصول لقاعه فلا تصل. تسبر قاعه، فيشدك سطحه، وما أن تصل السطح حتى يغريك القاع، فتستمتع بسباحة فكرية من طراز عالٍ لا تجدها في أي بحر فكري، فهنا في بحر الشيخ الأحسائي أخلع جميع مسبقاتك الفكرية والخيالات الصوفية وأوهام البراهين لتقتنص من بحره لؤلؤة الحكمة المحمدية، فأخالك لا ترفض هذه اللؤلؤة إذا كنت محباً شغفاً لتراث أئمتك، فامضِ لا تلتفتَ لوراءك وامضِ بعقلك وفطرتك ووجدانك وفؤادك تغنم كنوزاً تغنيك دنياً وآخرة، وإذا لم تصدق فما عليك سوى أن تجرب.

2ـ الكتاب جسد الجديد بما يحمله المفهوم حقاً:

        حينما تلامس أناملك شرح الفوائد للشيخ الأحسائي، ويقع نظرك الكريم على سطوره وحروفه ستجتاح روحك قشعريرة إلهية عذبة ممزوجة بنكهة الاكتشاف الجديد لأفكار كنت تراها في تراثنا وتمر عليها مرور الكرام دون أن تلتفت إليها، ويتولد في داخلك السؤال الكبير، كيف لم أرها قبلاً، هل كنت أعمى؟! طبعاً عزيزي القارئ ننزهك عن العمى، ولكن كرست جهود وعلى سنين طويلة لتقديم الحكمة اليونانية على أنها هي الحكمة الشيعية، فصار القارئ والطالب لا يجد أمامه سوى النظريات اليونانية والصوفية التي عفى عليها الزمن والتي تقدم في طبق الفتوحات العلمية في المجتمع العلمي الشيعي رغم كونها أصبحت في متحف التأريخ الفكري، إذن كتاب مؤلفنا الذي هزَّ الدنيا، شغل الناس وملءَ البصر بإبداعاته الحكمية.

3ـ أسلوبه وصياغاته الحكمية:

        ومن إبداعات شرح الفوائد، إبداعه النصي بما يتضمنه من صياغة لغوية، وسلاسة حكمية فطرية، ومصطلح جديد هو في أغلبه من تراثنا سوى ما دعت الحاجة لعرض الفكرة بلغة عصرها ومصطلحها لتفهم:

أ‌-   الصياغة اللغوية:

اللغة أعلى أبداع الأمم وذروت نبوغها وفيها يتجلى فكرها، وإذا قرأنا شرح الفوائد يتجلى لك مدى نبوغ الشيخ اللغوي من حيث أن اللغة أحد مقاييس اختبار ذكاء الأفراد ومستوى نضوجهم الفكري، فلغة كتاب شرح الفوائد مطواعة للشيخ الأحسائي، لينة في يديه يصوغها كما يشاء في قوالبه وتراكيبه، مكنته لغتُه وبلاغتُه في كتاب شرح الفوائد تطويع أفكار معقدة في جمل بسيطة سلسة ينظمها عِقْداً من اللؤلؤ الحكمي، وإلى جُمَل نظمها تكون موافقة للفطرة البشرية، تحمل في باطن الجُمَل وظاهرها، منطوقها ومفهومها مسحة عقلية نضحت من تلك القوالب الفطرية تقنع القارئ الكريم بما تحمله من ثمرات الحكمة القرآنية اليانعة، فتشجعه على هضمها ليقوى بها قلبه، ويشتد نظره نحو مسائل التوحيد الصحيح.

ب- السلاسة الحكمية الفطرية:

        لا نريد التحدث هنا عن الترتيب المنطقي المعهود للفكرة في عرض النص لها، بل نريد التحدث عن سلاسة وتوافق من نوع مختلف للفكرة في سلّم الاقتناع بها حين القراءة للنص الإبداعي في شرح الفوائد.

        من الجدير بالذكر إن هذه السلاسة والتوافقية النصية في عرض الفكرة تقوم على ملامسة الفكرة بسطحها وعمقها، مفردتها وتوليفها الجُمَلي جوهر الفطرة الإنسانية الصافية من الشوائب الفكرية حيث اعتمد فهم النص القرآني والإيمان به عليها، بمعنى أن أصحاب المذاق الفلسفي الأرسطي اعتادوا تفسير وعرض النص القرآني وحقيقته من خلال الخلفية الفلسفية الأرسطية كمقياس اختبار صارم يفحم ولا يقنع في أغلبه كما آمنوا باستحالة المعاد الجسداني المحسوس في الدنيا من خلال الموروث الأرسطي، رغم كونه صرف خيال بشري مهلهل لم تصمد قاعدته المنطقية أمام ضربات الدليل المتوالية، على العكس من سلاسة التوافقية الفطرية القائمة في تفسير الحقيقة القرآنية على الفطرة البشرية والحقيقة القرآنية المحكمة بوصفها القناة الحق من الحق.

ج-الإبداع الاصطلاحي:

        الإبداع الاصطلاحي عن الأحسائي في فوائده ينطلق من ركيزتين مهمتين: الأولى من اللغة كونها لغة القرآن، وكونها لغة الفكر الإسلامي، وبناء على نظريته في المناسبة الذاتية بين اللفظ والمعنى. والركيزة الثانية: من النصوص الشرعية. هذا في مصطلحات التي ابتكرها بنفسه في فوائده، أما المصطلحات الأخرى، فقسم منها استخدم فيها نفس اللغة الفلسفية السائدة لإيصال فكرته بأسلوب المجادلة وهو المستوى الثاني الاستدلالي في فوائده بعد المستوى الحكمي، وسنتحدث في بحث مفصل مستقل عن هذا البحث عن الإبداع الاصطلاحي عند الشيخ لا حقاً.

4ـ الإبداع الفكري:  

إبداعات الشيخ في فوائده عديدة، ولكن سنتناول فقط إبداع مفهوم الحكمة القرآني الذي نلخصه بالجمل التالية: إن الإنسان في سيره المعرفي نحو الله ليحقق الهدف المنشود من خلقه، ألا هو المعرفة التوحيدية السليمة حيث قال المولى سبحانه: )وما خلقت الجن والأنس إلاّ ليعبدون(، وكما ورد عن الصادق عليه السلام أي ليعرفوه، فهذا السير المعرفي لحقائق الموجودات كي في النتيجة القصوى يصل السائر لتوحيد خالقها ينحصر في طريقين حصريين لا ثالث لهما: الطريق الأول: المعرفة المنصبة على الطبيعة الكونية، أو الوجود الحسي الخاضع للحواس، فهذا يختص بالعلم التجريبي الاستقرائي ونتائج يمكن اختبارها والتأكد منها ضمن المقاييس الحسية الصرفة بمعونة العقل الضروري. والطريق الثاني: هي المعرفة المنصبة على النصوص القرآنية والأحاديث من أهل العصمة (ع) كونهم ناطقين عن الله سبحانه الذي خلق هذا الوجود بجانبيه الحسي والغيبي، فالحسي يمكن دراسته عن طريق الأدوات الحسية، أما الغيبي لا شك فهو غير خاضع لها ولا للعقل بالشكل التفصيلي للمعرفة التوحيدية، إذن إذا أنسد طريق الحس لمعرفة كل غائب عنا وكذلك العقل لا يمكن أن يكون مستواه في التحصيل المعرفي سوى معلومات كلية ضرورية، تعين سلوك طريق القرآن والسنة بمعونة العقل الضروري لاستكشاف تلك الجوانب الغيبية المجهولة، وهذا هو مفهوم الحكمة بالشكل المختصر الذي أتى به مؤلف الكتاب. وأما مَنْ يحصر المعرفة الغيبية  في البرهان العقلي فقط، نقول له العقل يخطأ ويصيب وخطؤه أكثر من صوابه بكثير، فالعقل في المعرفة الحكميّة كما هو في المعرفة الحسية أداة مساعدة فقط كما تعمل في الطبيعة تعمل في النصوص القرآنية والسنة([1]).

5ـ الأسلوب النقدي:

        هذا الكتاب ليس مخصصاً للنقد كشرح العرشية والمشاعر ولكن تعرض فيه لكثير من النظريات الفلسفية، ويتلخص قبوله ورفضه لأي نظرية ضمن الضوابط التالية:

تميز الأحسائي بأسلوب ذي أركان اختلف فيه عن غيره ممن درسوا الفلسفة اليونانية، لينطلق من الكتاب والسنة والعقل لتمييز النص السليم منه عن القبيح على النحو التالي:

(أولا ً): الانطلاق من الكليات إلى الجزئيات: فيما تأكد عنده سلامة هذه (الكلية) من محكمات الكتاب والسنة الشريفة والعقل الموافق لهما، فنجد كتطبيق لهذه القضية صفات الواجب، حيث اعتمد قاعدة (كل مالا يجوز سلبها عن ذات واجب الوجود ولا وصفها بالضد فهي صفة ذاتية) هذه قاعدة استنبطها من القرآن والسنة والعقل المؤكد لهذه الحقيقة([2]).

شرح المثال:

رأى الأحسائي أن القرآن ميز بشكل واضح بين الصفات الذاتية للواجب والفعلية، فكيف يقع هؤلاء المتكلون في هذا الشطط الكبير في قضية الصفات، فلاحظ أن القرآن الكريم عندما يتحدث عن الصفات الذاتية لا يعود وينفيها مرة أخرى، فإذا تحدث عن القدرة لا ينفيها، فيثبت عكسها، كأن يقول: قَدِرَ الله ولم يقدر، على العكس من صفة الإرادة فعندما يتحدث عنها، يعود وينفيها بشكل طبيعي، كما قال: (( إنما يريد الله أن يمن على الذين استضعفوا في الأرض..)) ويأتي بنفي للإرادة في آية أخرى، كما قال: (( لم يرد الله أن يطهر قلوبكم ...)).

(ثانياً): السير من الجزئيات إلى صنع (كلية) يمكن تطبيقها ضمن منهجه النقدي وهذا يدل على الثروة المتزايدة في منهجه دون انقطاع على عكس من اكتفى بالمورث اليوناني الجامد، ولعله أبرز من استفاد من هذه النقطة تلميذه السيد كاظم الرشتي (قد)، حيث فصّل بعده بشكل مذهل النصوص الفلسفية وكذلك الاستفادة من الكتاب والسنة، لذلك نجد شخينا الأحسائي لم يرفض الكثير من النصوص الآحاد، لأنه وظّفها من خلال منهجه النقدي، ولكن ليس بالاعتباطية التي رموه مخالفوه بها، بل على أساس علمي رصين وذلك بوجود القرائن القطعية التي تدعمها من الكتاب والسنة.

( ثالثاً): شمول نقده للشكل والمضمون :

من قرائتنا لكتابيه " شرح العرشية وشرح المشاعر" نجد أن نقده للنصوص الفلسفية نقداً شاملا ً لا يترك شيئاً، فهو عندما ينقد، ينقد اللفظ ومعناه ولا يغريه النص مهما كان جميلاً، بل يشرّحه، كما يشرّح الجراح الجثة. من هنا كان نقده على الفلاسفة تارة يكون على اللفظ فقط. وتارة على مدلول النص ونجد التطبيق في هاتين القضيتين مجتمعتين في نقده (للمعقولات الخمسة). وإليك شرح المثال:

أثبت في الفلسفة قبل الشيخ الأحسائي أن كل ما يعقله الذهن البشري محصوراً في خمسة أشياء يصطلح عليها (المعقولات الخمسة) كالتالي:

1 ) واجب الوجود لذاته .

2 ) ممتنع الوجود لذاته .

3 ) ممكن الوجود لذاته .

4 ) واجب الوجود لغيره .

5 ) ممتنع الوجود لغيره .

حكيمنا يعترف اعترافا تاماً بالأول ( واجب الوجود لذاته)، وإن كان لفظ واجب الوجود لم يرد فيه نص، ولكن يتسامح فيه ويعبر عنه بالواجب، بينما يرفض الثاني رفضا تاماً واقعاً وافتراضاً، لأنه ينافي التوحيد الحقيقي لله سبحانه وتعالى، وأما الثالث: (ممكن الوجود لذاته)، فالشيخ يعترف به، ولكن يتساءل في كلمة (لذاته)، هل تعني أن إمكانية الممكن من ذاته، أم من غيره؟ فإن كانت من غيره، أي الله، فالمفروض أن تكون الصياغة الحكميّة: (ممكن الوجود لغيره)، أي الله.

أما إن كانت إمكانية الممكن من ذاته، أي ليست من غيره، أي (الله) فكلامكم صحيح، ولكنّه، أي رأيكم ينافي التوحيد.

أما الرابع و الخامس فكلاهما عند شيخنا صحيحان، ولكن لا يصحّان أن يكونا قسمين للممكن، لأنهما من أقسام الممكن و الشيء لا يكون قسيماً لنفسه.

(رابعا): التطابق بين القضية الذهنية والخارجية والحقيقية:

من المهم جداً أن نعرف أن الأحسائي في جل نقوداته يلاحظ التطابق بين القضية الذهنية والخارجية والحقيقية ونفس الأمر، من هنا لا يمكن الفصل عنده بين واحدة وأخرى في منهجه النقدي، فنلاحظ مثلا عندما نقد الأحسائي التعريف المشهور للحادث: (الحادث هو المسبوق بالعدم). نقده بملاحظة عدم انطباق هذا التعريف على الحادث لا في الواقع و لا في الذهن و كذلك في الحقيقة ونفس الأمر.

من هنا رفض هذا التعريف لكونه قاصراً عن وصف حال الوجود الحادث.

شرح المثال:

يوجه حكيمنا سؤاله بهذا الشكل، هذا العدم السابق على الحادث قديم، أم حادث مثله، فإن كان حادثاً مثله، فهو محتاج إلى عدم آخر يسبقه، وهكذا فيتسلسل، والتسلسل منافٍ للمنطق والعقل، إذاً هو باطل. وإن كان هذا العدم السابق قديماً، فهو باطل..لأنه يلزم تعدد القدماء، وهو منافٍ للتوحيد. أي يرى الأحسائي أن الفلاسفة المسلمين، قد أخذوا مسألة العدم من اليونان بدون تمحيص عقلي، ولم يعرضوها على محكمات القرآن، فالعدم عندهم فضاء مظلم خلقت منه الأشياء، ولم يسألوا أنفسهم مرة من خلق العدم، فإن أقروا أن العدم مخلوق بطل تعريفهم، وإن قالوا بقدم العدم لزمهم إثبات قديم مع الله، فالعدم مخلوق من مخلوقات الله، كما بين الأحسائي في كتبه، وأكده الصادق(ع) في حديث هل النفي شيء، أم لا بين زرارة وهشام. إذن الفلاسفة المسلمون عرّفوا الحادث نظرياً بقطع النظر عن واقعه، على العكس من الأحسائي الذي راعى الجانب اللفظي والواقعي، وهذا عين دليل الحكمة عنده، فراجع كتبه المفصلة.

 

6ـ الأسلوب المنهجي:

        نريد التحدث هنا فقط عن ترتيب أبحاث الكتاب بمعنى لماذا مثلاً بدأ في المقدمة الحديث عن منهجه؟ فنقول الشيخ الأحسائي رتب كتابه ترتيباً منهجياً بما يقتضيه عرض أفكاره في فوائده كالتالي:

- بدأ في المقدمة بتنبيه الطلاب وطالبي الحكمة أن سيروعهم بجديد المطالب الحكمية المبدعة لم يؤنسوها من قبل كي يمهد نفسية الطالب لاستقبال هذا المولود الحكمي الجديد، ثم انتقل في نقد الفلسفة ومشاربها المتعددة وهذا تمهيد كي ينتقل لطرح مفهوم الحكمة المبدع الغريب على الجو الفلسفي.

- في الفائدة الأولى بعد تلك المقدمة انتقل بعد تحديد الحكمة لتحديد منهجها في الوصول للحقيقة الحكمية وعرضها كي يمهد من خلال هذا المنهج لهضم واستيعاب أفكاره التي يطرحها هذا في المقدمة.

– في الفائدة الثانية وبعد تحديد المنهج كان لزاماً التحدث عن الأمر العام في الحكمة الذي يشكل جوهرها المشاع في مسائلها، وهو بحث الوجود حيث بدأ بالتحدث عن الوجودات المختلفة: الوجود الحق، والوجود الراجح والوجود المقيد، حيث فرق بشكل لا يقبل التشكيك كون الوجود الحق هو الله لا غير، والباقيان وجودان مخلوقان حادثان، إذن لا وحدة وجود موجودة في البين.

- في الفائدة الثالثة في هذا الفائدة  وبعد تمييزه لأنواع الوجودات عاد ليشرح الوجود المطلق المخلوق الذي يشكل المادة الأولى للخلق.

- في الفائدة الرابعة وبعد شرح لأنواع الوجود كان لزاماً عليه أن يتحدث عن الفعل الذي أوجد هذا الوجود المخلوق. ....إلخ.

        وهكذا تسلسل في ترتيب أفكار كتابه وشرحها بالترتيب المنهجي الذي تقتضيه الفكرة الحكمية.

 



[1] ) الذي يحب معرفة المزيد عن مفهوم الحكمة عند الشيخ الأحسائي فليراجع كتابي مفهوم الحكمة القرآني عند الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي.

[2] ) راجع: دراستنا نظرية التوحيد عند الشيخ الأحسائي:www.alahsai.net

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة